العلامة الحلي
16
مختلف الشيعة
نصيب أبيها . واعتذار الفضل ليس بجيد . وأما ما ألزمه في كيفية القسمة فإن بعض علمائنا يذهب إلى أن القسمة بين أولاد البنات بالسوية كما حكى الشيخ عنهم في النهاية ، وهذا القائل لا يرد عليه ما ذكره السيد - رحمه الله - : وأما على قول الشيخ - رحمه الله - : من أن القسمة بينهم " للذكر مثل حظ الأنثيين " . فلأن اسم الأولاد يتناولهم إما حقيقة وإما مجازا ، ولا يلزم من خروجهم عن حكم الأولاد في أن كل واحد يأخذ نصيب من يتقرب به ، لما ورد من الأخبار الدالة عليه خروجهم عن كيفية القسمة لغير دليل ، والقياس عندنا باطل . سلمنا أن الاسم يتناولهم حقيقة ، لكن لفظ الأولاد عام بينهم وبين أولاد الصلب وقد اختصوا باسم أولاد الأولاد ، فإذا أخرجوا بالأدلة التي ذكرناها من الأحاديث المشهورة المنقولة عن حكم العام لم يلزم منه محال . ونمنع انتفاء المدح بالمجاز ، بل هو الذي يحصل به المدح حقيقة ، فإن أحد أسباب المجاز إرادة التعظيم . وما ذكره من التناقض في كلام الفضل فجيد ، لكن نحن لا نقول به ، بل نقول : إنهما متساويان ، ولا استبعاد في غلط القلم ، حيث أراد أن يكتب للذكر مثل حظ الأنثى فكتب الأنثيين ، ولعل الغلط من الناسخ . والتعجب من السيد في استدلال الفضل على إعطاء الأبوين السدسين ليس في موضعه ، لأنه لا يلزم من إعطاء الأبوين ذلك للآية مساواتهم لأولاد الصلب حيث خرجوا عن هذا الحكم بالأخبار المنقولة . والشيخ معين الدين المصري - رحمه الله - قوى مذهب السيد المرتضى ( 1 ) . تذنيبان : الأول : كلام الفضل في أن للبنت النصف وللبنتين الثلثان مع
--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : الشيخ والمرتضى .